العيني
114
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
مات [ 236 ] بالبقاع من أعمال بعلبك . ودفن بقاسيون بتربته ، وكان قد ولى ولايات بالبر ، ثم نقل إلى ولاية المدينة ، ثم ولاية البر ، ثم جعل أمير طبلخاناة ، فمكث قليلاً ومات ، وكان مشكوراً في ولايته ، وعنده شهامة ونهضة وكفاية . الأمير الكبير العالم المحدث أبو موسى سنجر الدواداري التركي البرنلي . مولده في سنة نيف وعشرين وستمائة ، وقدم من بلاد الترك في حدود الأربعين وستمائة ، وكان عبس الشكل ، كبير الوجه ، خفيف اللحية ، صغير العينين ، ربعة من الرجال ، حسن الخاق والخلق ، مهيباً فارساً شجاعاً ، ديناً ، عالماً فاضلاً ، حسن الحظ ، حافظاً لكتاب الله ، قرأ القرآن على الشيخ جبريل الدلاصي وغيره ، وحفظ الإشارة في الفقه لسليم الرازي . وكتب بخطه ، وحصل الأصول ، وكانت له عناية بالحديث وسماعه ، سمع كثيراً ، وخرج له المزي جزأين عوالي ، وخرج له ابن الظاهري ، وحج ست مرات . وكان من الأمراء الظاهرية ، ثم نقل إلى حلب ، ثم قدم إلى دمشق ، وكان من أصحاب سنقر الأشقر ، ثم مسك ، ثم أعيد إلى رتبته ، ثم أعطى تقدمة ألف ، وزادت رتبته في دولة لاجين المنصور ، وقدمه على الجيش في غزوة سيس ، وكان